يوسف الحاج أحمد
511
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
لأنّ الثّقب الذي أحدثته البعوضة في مدّة قليلة سينغلق وهذا يعني أنّها لا تستطيع أن تمتصّ الدّم ، ولكن مثل هذه المشكلة لا تواجه البعوضة لأنّها تقوم بصنع مادّة في جسمها وتفرزها إلى عرق الإنسان في ذلك المنطقة تمنع تخثّر الدّم هناك وبهذا تكمل البعوضة عمليّة امتصاصها للدّم . والبعوضة عندما تلدغ الإنسان من مكان معيّن ، هذا المكان ينتفخ ويكون فيه حكة وسبب ذلك هو الأنزيم الذي قامت بفرزه داخل الجسم لتمنع تخثّر الدّم . * وهل تصدّق أنّ في هذه البعوضة جهازا لتحليل الدّم ، فقد يعجبها دم هذا النائم ، ولا يعجبها دم أخيه ، فتعكف على الأوّل ، وتترك الثّاني . * وهل تصدّق أنّ هذه البعوضة تملك جهازا للتّخدير ، لأنّها لو وقفت على جلدك ، وغمست خرطومها في جلدك ، وشعرت بها لقتلتها قبل أن تأخذ من دمك شيئا ، ولكنّها تخدّر ثمّ تمتص ما شاءت من الدّماء . * والمعروف عن البعوض أنّها حشرة مصّاصة للدّماء ، وأنّها تعيش على الدّم . ولكن هذه المعلومة ليست صحيحة ، لأنّ الأنثى هي وحدها الّتي تمتصّ الدّماء . وهي لا تمتصّ الدّم لكي تتغذّى عليه لأنّ غذاء البعوض عامّة هو خلاصة الزّهور ، والسّبب الوحيد لهذا الفرق بين الذّكر والأنثى ( التي تمتصّ الدّم ) هو أنّ أنثى البعوض تحمل بيضات وهذه البيوض تحتاج إلى البروتين لتكبر . . ونستطيع أن نقول بمعنى آخر أنّها تحافظ على دوام نسلها بهذه الطّريقة . * والبعوضة إذا طارت سمع لها طنين ، ومعنى الطنين أنّ عدد خفقان أجنحتها أربعة آلاف خفقة في الثانية الواحدة ، وأنّ لها ثلاثة قلوب ، قلبا مركزيا ، وقلبا لكلّ جناح ، وأنّ في أرجلها محاجن ، ومخالب ، فإذا وقفت على سطح خشن تستعمل المخالب ، وإذا وقفت على سطح أملس تستخدم المحاجن ، لذلك : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [ البقرة : 26 ] . * إنّ ذكر البعوض عندما يصل إلى مرحلة البلوغ فإنّه يقوم بالبحث عن الأنثى مستعملا بذلك حاسّة السّمع فإنّ حاسّة السّمع عند الذّكر ليست مثل الأنثى ، فإنّها أقوى وأحسن .